تعمل الحكومة على مواصلة إصلاح هذا النظام في إطار مقاربة تدريجية تهدف إلى تحقيق التوازن بين مختلف الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والمالية لنظام الدعم وذلك من خلال استراتيجية تنبني على ثلاثة ركائز أساسية وهي:

  • مواصلة عملية مراجعة تركيبة أثمان المواد المدعمة ومسالك توزيعها وتسويقها، وعقلنة استفادة القطاعات وتهييئها للتحرير الكامل للأسعار على المدى الطويل في إطار تشاوري مع كل الفاعلين و المتدخلين،

  • صياغة استراتيجية موازية لاستهداف الأسر المعوزة والتي في هشاشة بالإضافة لجزء من الأسر المتوسطة الأكثر هشاشة والاستفادة في ذلك من التجارب الدولية والوطنية، باعتماد مبدأ الدعم المالي المباشر المشروط بالتعليم والصحة وحث هذه الفئات على الانخراط في برامج محو الأمية و الأنشطة المدرة للدخل، يتم تمويلها بإحداث صندوق التضامن الذي يمول بمساهمات تضامنية. ولا تكون على حساب الآليات المتاحة حاليا (تيسير، راميد، التنميةالبشرية..) بل برنامجا عاما مكملا لهذه البرامج في أفق تجميع القطب الاجتماعي في إطار استراتيجية اجتماعية مندمجة ومتكاملة،

  • تفعيل نظام للحماية ضد تقلبات الأسعار عبر اعتماد الآليات الملائمة من شأنها أن تساعد على التحكم في فاتورة دعم الطاقة.

يعتبر إصلاح نظام المقاصة الذي أصبح يشكل عبئا متزايدا على كاهل ميزانية الدولة من بين الأوراش ذات الأولوية المهمة في البرنامج الحكومي بهدف:

  • تقليص الكلفة الميزاناتية الاستهداف الأمثل للفقراء مع استرجاع الدعم من الأغنياء اعتماد مبدأ الدعم المباشرالمشروط

  • إعادة هيكلة القطاعات المدعمة بتنسيق مع المتدخلين في القطاعات المعنية

  • إعطاء الأسبقية لدعم المنتوج المحلي

  • توخي الحكامة في تدبير وإدارة الدعم التكامل مع البرامج الاجتماعية الاخرى

  • تحسين انتاجية بعض المتدخلين في القطاعات المدعمة

  • المخرجات:إنجاز لوحة قيادة تساعد على اتخاذ القرار،و ذلك من خلال :

    • الدراسة والحسم في الإصلاحات الخاصة بسلسة كل مادة على حدة،

    • تحديد أجندة الإصلاح: تاريخ تحرير المواد، وكذا نسبة التحرير؛

    • تحديد الإجراءات المصاحبة المندمج، سواء تلك المتعلقة بالإطار الماكرواقتصادي، أو تلك القطاعية

    • إبداء الرأي حول الآثار الناتجة عن تحرير أسعار القطاع.

    • صياغة استراتيجية موازية لاستهداف الأسر المعوزة والتي في هشاشة بالإضافة لجزء من الأسر المتوسطة الأكثر هشاشة والاستفادة في ذلك من التجار بالدولية والوطنية

 

بعد إطلاق السيد رئيس الحكومة لورش الإعداد لإصلاح نظام المقاصة، منذ شهر مارس تم عقد عدة لقاءات مسترسلة بين القطاعات الوزارية المعنية الأساسية، تلتها لقاءات أخرى مع البنك الدولي حيث تم:

  • تكوين خلية وزارية لمتابعة الموضوع

  • لجان موضوعاتية خاصة بالمواد المدعمة.

  • لجنة لتقييم آثار تحرير الأسعار

  • لجنة تشتغل مع البنك الدولي على الشق المتعلق بالاستهداف

المحور الأول: إعادة هيكلة القطاعات المدعمة بتنسيق مع المتدخلين في القطاعات المعنية

تم الانتهاء من المرحلة الأولى: اقتراح مجموعة من الإصلاحات والإجراءات المتعلقة بكل مادة على حدة

المرحلة الثانية: عقد اجتماعات مع كل الفاعلين في مختلف القطاعات، حيث تم تقديم الحصيلة الأولى للإجراءات، منها ما هو آني ومنها ما هو على المدى المتوسط

المرحلةالثالثة: تقديم مقترحات الفاعلين و ملاحظاتهم حول الحصيلةالاولىمن الاجراءات المقدمة من طرف الحكومة،

من المنتظر أن تكون هناك مسودة جاهزة في الاسابيع الاخيرة من شهر اكتوبر حول الاجراءات التي سوف تقدم إلى رئيس الحكومة بخصوص تحسين فعالية آليات الدعم عبر إعادة هيكلة القطاعات المدعمة بتنسيق مع المتدخلين في القطاعات المعنية.

المحورالثاني: الاستهداف ودعم القطاعات المتضررة

تحديد آليات الاستهداف في إطار التشاور مع خبراء البنك الدولي عبر الاطلاع على تفاصيل تجارب مشابهة للاستفادة منها :البرازيل، اندونيسيا.

المحور الثالث: دراسة الآثار المالية والاقتصادية والاجتماعية

الوصول إلى المرحلة الاخيرة المتعلقة ببلورة العديد من السيناريوات

  • دراسة الآثار الماكرواقتصادية بالاعتماد على مجموعة من النماذج والاستفادة من نموذج البنك الدولي المستعمل في التجربة الإندونيسية لدراسة آثار تحرير أسعار المواد المدعمة مع ملاءمته للمعطيات الوطنية

  • قياس تأثير تحرير أسعار المواد النفطية على التضخم والاستهلاك ومعدل الفقر وعلى الميزانية العامة للدولة مع تقدير التحويلات المالية التي يجب أن تستفيد منها الطبقات الفقيرة والمعوزة للحد من التأثيرات المحتملة لتحرير أسعار هذه المواد على قدرتها الشرائية،

أما من جهة أخرى، فلابد من الوقوف على بعض الإجراءات التي تم اتخاذها والتي تدخل في إطار إصلاح نظام المقاصة. يتعلق الأمر ب:

  • إنشاء صندوق التماسك الاجتماعي بموجب قانون المالية لسنة 2012 والذي يندرج في إطار الاستهداف المباشر لتخفيض نفقات المقاصة وفي إطار حرص الحكومة على نهج سياسة تضامنية تمكن من استهداف الفئات المستضعفة وفي إطار البعد الهادف ليكون هناك تضامن بين جميع فئات المواطنين وبين المقاولة والمواطن الفقير. ويهدف هذا الصندوق إلى تمويل العمليات الاجتماعية المتعلقة بنظام المساعدة الطبية الذي أعطى جلالة الملك انطلاقة تعميمه على مختلف جهات المملكة خلال سنة 2012. كما سيمكن هذا الصندوق من تقوية برنامج تيسير الخاص بتقديم الدعم النقدي المباشر لفائدة تمدرس أبناء الأسر الفقيرة واستهداف الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.

  • مراجعة بعض الرسوم والزيادة في أسعار استهلاك المحروقات