لقد جاء دستور يوليوز 2011 بمجموعة من الحقوق والمفاهيم والمؤسسات الجديدة التي يجب أن تجد لها امتدادا في المنظومة التشريعية الوطنية، كما رتب في فصله 86 آجالا لعرض مشاريع القوانين التنظيمية على المصادقة خلال الولاية التشريعية الحالية.
كما أن تنفيذ البرنامج الحكومي يستدعي التعجيل باعتماد عدد كبير من النصوص القانونية الجديدة وتحيين أو إعادة النظر في القوانين القديمة، وهو ما يستدعي رفع وتيرة الإنتاج التشريعي مع تحسين جودة النصوص.
لذلك، ووعيا منها بما للبعد التشريعي من أهمية على مستوى الإصلاح والتحديث والحكامة، وإدراكا منها لكون تحقيق الأهداف المسطرة للعمل الحكومي على المستوى التشريعي يستدعي العمل وفق مقاربة حديثة تعتمد البرمجة وعقلنة المساطر وتحديث آليات العمل وتأهيل المصالح القانونية والموارد البشرية المكلفة بإنتاج النصوص القانونية، فقد أفردت الحكومة في برنامجها  -ولأول مرة- حيزا يتعلق بالمخطط التشريعي.
ويشكل المخطط التشريعي وثيقة مرجعية للعمل الحكومي في المجال التشريعي برسم الولاية التشريعية التاسعة، تنزيلا لمضامين الدستور وتفعيلا للبرنامج الحكومي.
ويسعى المخطط التشريعي إلى تحقيق الأهداف والغايات الأساسية التالية:
    •    تأطير عمل الحكومة على الصعيد التشريعي،
    •    تحديد أولويات العمل الحكومي في المجال التشريعي؛
    •    وضع خارطة طريق واضحة المعالم بالنسبة لمختلف السلطات الحكومية فيما يخص النصوص التشريعية التي تعتزم إعدادها وعرضها على مسطرة المصادقة؛
    •    تحديد السلطات الحكومية التي يتعين عليها إعداد النصوص التشريعية التي تدخل في مجال اختصاصها بتنسيق مع مصالح الأمانة العامة للحكومة؛
وتتناول هذه الوثيقة في قسمها الأول الإطار العام للمخطط التشريعي من خلال عرض لأهدافه وغاياته، والمرجعيات التي يستند إليها، والمقاربة المنهجية التي اعتمدت في إعداده.

كما يتضمن القسم الثاني المضامين التفصيلية للمخطط التشريعي من خلال عرض قوائم مشاريع النصوص التشريعية المزمع إعدادها مع تصنيفها إلى جزئين :
    •    الجزء الأول، وقد خصص لعرض مجموع التدابير التشريعية الواجب اتخاذها لتنفيذ بعض أحكام الدستور؛
    •    الجزء الثاني، ويتضمن مشاريع النصوص التشريعية المقترحة من قبل السلطات الحكومية المعنية، واللازمة لتنفيذ السياسات العمومية والقطاعية.

وبالإضافة إلى القسمين المذكورين، تتضمن هذه الوثيقة ملحقين اثنين، الأول منهما خاص بالنصوص التشريعية التي سبق للحكومة إعدادها وعرضها على البرلمان للدراسة والمصادقة، والتي تم نشر بعضها بالجريدة الرسمية بعد تمام الموافقة عليها وإصدار الأمر بتنفيذها. ويتضمن الملحق الثاني منشور السيد رئيس الحكومة الموجه إلى مختلف القطاعات الوزارية في موضوع إعداد مشروع المخطط التشريعي.
ويبلغ عدد النصوص المقترحة في المخطط التشريعي 243 نصا تشريعيا منها:
    •    40 نصا برسم تنفيذ بعض أحكام الدستور:
    •    13 مشروع قانون تنظيمي،
    •    و 10 مشاريع قوانين تتعلق بمؤسسات الحكامة،
    •    و16 إجراء وتدبيرا تشريعيا تهدف إلى ملاءمة القوانين الجارية مع أحكام الدستور ،
    •    والنص المتعلق بميثاق المرافق العمومية الوارد في الفصل 157 من الدستور.
    •    203 مشروع قانون يندرج في إطار الإصلاحات القطاعية.
وتعطي الحكومة الأولوية في مسطرة الإعداد والدراسة والمصادقة للنصوص التأسيسية المتعلقة بتفعيل أحكام الدستور، ثم مشاريع النصوص التي تم الانتهاء من إعدادها. كما أن القطاعات المعنية تشتغل حاليا على إعداد مختلف مسودات النصوص المضمنة في المخطط وفق الجدولة الزمنية المحددة فيه.
وبخصوص حصيلة العمل التشريعي للحكومة، فإن عدد مشاريع القوانين التي صادقت عليها الحكومة خلال الفترة الممتدة من 5 يناير إلى 31 ديسمبر 2012 قد بلغ 100 مشروع منها:
    •    18 قانونا صادق عليه البرلمان وتم نشره بالجريدة الرسمية؛
    •    67 مشروعا معروضا على البرلمان حاليا؛
    •    15 مشروع قانون ستعرض على البرلمان خلال الأيام القادمة.