النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية

2018-05-14

جواب الحكومة حول السؤال المحوري الأول "النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية" بمجلس المستشارين يوم الثلاثاء 15 ماي 2018.

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين؛

السيد رئيس مجلس المستشارين المحترم،

السيدات والسادة المستشارين المحترمين،

أود في البداية أن أشكر السيدات والسادة المستشارين المحترمين على تفضلهم بطرح موضوع من الأهمية بمكان باعتباره يهم تنمية وازدهار أجزاء غالية من ترابنا الوطني، ألا وهي الأقاليم الجنوبية للمملكة، التي كانت دوما في صلب اهتمام صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والذي يأبى إلا أن تكون أقاليمنا الجنوبية في صلب دينامية التنمية التي تعرفها بلادنا تحت قيادته الرشيدة، حيث سبق أن كلف جلالته، في خطابه بمناسبة الذكرى السابعة والثلاثين للمسيرة الخضراء المظفرة (2012)، المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بمهمة بلورة نموذج تنموي جديد للأقاليم الجنوبية.

وهو النموذج الذي أعطى جلالة الملك انطلاقته في خطابه التاريخي من مدينة العيون بمناسبة الذكرى الأربعين لانطلاق المسيرة الخضراء المظفرة (2015)، حيث دعا إلى تفعيل هذا النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية وتعبئة كل الوسائل المتاحة لإنجاز أوراشه الكبرى، ومشاريعه الاجتماعية والصحية والتعليمية بجهات العيون الساقية الحمراء، والداخلة وادي الذهب، وكلميم - واد نون.

ويُشكل هذا النّموذج التّنموي الجديد للأقاليم الجنوبية آلية مثلى لتسريع ورش الجهوية المتقدمة بجهات الصحراء وتحقيق التّنمية المنشودة بهاته المناطق العزيزة من تراب المملكة، حيث سيمكّن من وضع القواعد المؤسسة لسياسة مندمجة تعتمد على الالتقائية وتعزز إشعاع الأقاليم الجنوبية سواء في المجال الاقتصادي أو الاجتماعي، بالنظر لما يتضمنه من مشاريع ضخمة في مجال البنيات التّحتية والصّحة والتكوين والصّناعة والفلاحة والصّيد البحري وغيرها من القطاعات.

 كما يشكل رافعة أساسية لدعم المؤهلات الطبيعية والبشرية التي تزخر بها الأقاليم الجنوبية كموقع استراتيجي متميز، وهي أكبر رد على أطروحة الانفصاليين التي تدعي أن المغرب يستفيد من هذه الأقاليم ولا يفيدها ونحن كلنا فدى لهذه الأقاليم لنشتغل ولنعمل لفائدتها كما نفعل بالنسبة لجميع جهات المملكة كل على قدر المساواة، مما سيشكل نقطة استقطاب مهمة لجلب استثمارات عمومية وتوفير بنيات تحتية ستشكل دعامة أساسية للاستثمار.

ويستلهم هذا النموذج التنموي توجهاته الكبرى من المشروع الوطني للجهوية المتقدمة، باعتباره خيارا أساسيا لدعم تنمية الأقاليم الجنوبية. وهو خيار استراتيجي للمغرب يتناغم مع حل الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب لحل وطي هذا النزاع المفتعل الذي طال منذ 40 سنة، لا سيما من خلال آلية التعاقد بين الدولة والجهات.

 

ويهدف هذا النّموذج التّنموي أساسا إلى:

  • تعزيز البنيات التحتية وشبكات التّواصل للرّفع من جاذبية الأقاليم الجنوبية والنهوض بالمجالات الاقتصادية؛
  • تحفيز الاستثمار الخاص ودعم المقاولات والاقتصاد الاجتماعي وتوفير فرص الشّغل وخاصّة لفائدة الشّباب؛
  • دعم مشاريع التّنمية البشرية والاجتماعية وتحسين الولوج إلى خدمات الصّحة والتعليم؛
  • تثمين الثّروات الطّبيعية للمنطقة واستثمار عائداتها لفائدة الساكنة وضمان ديمومتها واستمرارها؛
  • تعزيز آليات الحفاظ على التراث الصحراوي والحساني والتعريف به واستثماره لمصلحة الانسان وبوصفه رافعة للتنمية.

وتأكيدا من الحكومة على الانخراط في هذا الورش الوطني الهام، فقد التزمت بموجب البرنامج الحكومي على تجندها لإنجاح النموذج التنموي الجديد لأقاليمنا الجنوبية، وتوفير الإمكانات المالية والبشرية لتسريع وتيرة تفعيله وإنجاز المشاريع المبرمجة في إطاره بما يضمن الإشراك الفعلي للسكان في تدبير شؤونهم، والمزيد من الازدهار والتنمية المستدامة لهذه الأقاليم وإدماجها ومشاركتها في الدينامية التنموية التي تعرفها المملكة وجعلها قطبا اقتصاديا مندمجا، وكذا مواصلة التنفيذ الأمثل لعقود البرامج الخاصة بالتنمية المندمجة للأقاليم الجنوبية.

أولا- مكونات برنامج تنمية الأقاليم الجنوبية

في إطار تفعيل النموذج التنموي الجديد لفائدة الجهات الجنوبية للمملكة، تمّ التوقيع أمام أنظار جلالة الملك، خلال شهري نونبر 2015 وفبراير 2016، على عقود برامج لتنمية الجهات الثلاث في إطار برنامج يمتد 2021.

ومن أجل تفعيل عقود-البرامج هاته، فقد تمّ التّوقيع على مجموعة من اتفاقيات الشراكة والاتفاقيات الإطار بين مجالس الجهات الثلاث والقطاعات المعنية، بلغت 38 اتفاقية شراكة، موزعة كالتالي:

  • 26 اتفاقية شراكة بين الدولة والجهات والهيئات العمومية، منها 25 اتفاقية موقعة واتفاقية واحدة في طور الدراسة؛
  • 12 اتفاقية شراكة خاصة بالتأهيل الحضري مبرمة بين القطاعات الوزارية، الجماعات الترابية، وكالة تنمية أقاليم الجنوب، المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.

ويشتمل برنامج تنمية الأقاليم الجنوبية 2015-2021 على 685 مشروعا بغلاف مالي إجمالي يقدر بحوالي 80 مليار درهم، يتوزع على مختلف القطاعات كالتالي:

  • الفوسفاط                         

16.675 مليار درهم

  • الطاقات المتجددة                  

9.800 مليار درهم

  • البنيات التحتية الكهربائية      

3.232 مليار درهم

  • البنيات التحتية الطرقية       

7.600 مليار درهم

  • الموانئ                               

7.500 مليار درهم

  • الماء، والماء الصالح للشرب والتطهير

5.566 مليار درهم

  • الهيدروكاربورات والمعادن          

5.622 مليار درهم

  • الصيد البحري وقرى الصيد     

5.092 مليار درهم

  • الفلاحة                        

4.714 مليار درهم

  • التأهيل الحضري               

3.161 مليار درهم

  • القطاعات الاجتماعية (التعليم، الصحة، الثقافة، المشاريع الاجتماعية للمكتب الشريف للفوسفاط، دعم الشغل، الصناعة التقليدية)

7.117 مليار درهم

  • المياه والغابات، المطارات، المجال الرقمي       

2.246 مليار درهم

  • السياحة                     

2.096 مليار درهم

 

ويأتي توزيع الأغلفة المالية للمشاريع حسب الجهات كالتالي:     

  • جهة العيون الساقية الحمراء (255 مشروع)

42،4 مليار درهم

  • جهة الداخلة وادي الذهب (137 مشروع)

20،7 مليار درهم

  • جهة كلميم واد نون (251 مشروع)

12،1 مليار درهم

  • ما بين الجهات (مشاريع الهيدروكاربورات + المعادن + البنيات التحتية الرقمية

5،2 مليار درهم

 

هذا، وتجدر الإشارة إلى أن المبلغ الإجمالي لهذا البرنامج قد قدر في البداية بـــــ 77 مليار درهم، ليصل اليوم إلى 80 حوالي مليار درهم، ويعزى ذلك بالخصوص إلى ارتفاع تكلفة بعض المشاريع الكبرى، كالميناء الأطلسي للداخلة (7300 مليون درهم عوض 6000 مليون درهم)، وسد "فاسك" بإقليم كلميم (1500 مليون درهم عوض 825 مليون درهم)، وربط مدينة الداخلة بالشبكة الكهربائية الوطنية (2372 مليون درهم عوض 1700 مليون درهم)، وتحلية ماء البحر من أجل سقي 5000 هكتار بنواحي مدينة الداخلة (1707 مليون دره عوض 1304 مليون درهم). 

ثانيا- وضعية تقدم مشاريع برنامج تنمية الأقاليم الجنوبية

استنادا إلى المعطيات المتوفرة لحد الآن، فقد بلغت النسبة العامة لتقدم أشغال مشاريع برنامج تنمية الأقاليم الجنوبية (2015-2021)، إلى حدود شهر مارس 2018، أي سنتين بعد انطلاقه، ما يناهز 48 %. ويتوقع أن تصل هذه النسبة إلى حوالي 70 % مع متم السنة الجارية.

وعلى المستوى المالي، بلغت قيمة الاعتمادات الملتزم بها إلى حدود نهاية شهر مارس 2018 حوالي 21 مليار درهم.

1.على مستوى إنجاز البنيات التحتية الأساسية

أ‌-البنيات التحتية الطرقية والسككية والمينائية

  • يتم العمل على ربط شبكة الطرق السيارة مع بقية الطرق لمواكبة تنمية الأقاليم الجنوبية، وتقليص زمن الرحلات وتحسين السلامة الطرقية. ويهم هذا المشروع، على وجه الخصوص، تثنية الطريق الوطنية رقم 1 بين تزنيت والعيون على طول 555 كلم وتوسيع وتقوية الطريق الوطنية رقم 1 بين العيون والداخلة على طول 500 كلم. وتبلغ كلفته الإجمالية 8,5 مليار درهم.

وفي هذا الإطار تم الشروع في إنجاز المقطع الطرقي السريع تزنيت الداخلة، والذي رصد له غلاف مالي يقدر ب1392 مليون درهم.

  • وفيما يتعلق بشبكة السكك الحديدية، سيتم العمل على تحيين دراسة الربط السككي مراكش أكادير.

 

  • وفي إطار تفعيل الاستراتيجية الوطنية المينائية، فيتم العمل على إنجاز موانئ جديدة في إطار قطب موانئ الجنوب، منها ميناء لمهريز المخصص للصيد التقليدي، والميناء الجديد الداخلة الأطلسي الذي ستنطلق به الأشغال متم السنة الجارية.
  • وبالنسبة لتنمية النقل البحري، سيتم إعطاء الانطلاقة لخط بحري للملاحة الساحلية خاص بالشحن يربط الدار البيضاء بالداخلة وإعادة فتح الخطين البحريين الرابطين لجزر الكناري بكل من طرفاية والعيون.

ب‌-البنية التحتية المائية

على مستوى البنية التحتية المائية، تم الشروع في إنجاز السد الكبير "فاسك" على واد الصياد بغلاف مالي يقدر ب1500 مليون درهم، كما تم الشروع في إنجاز 11 سدا صغيرا، على أن يتم إعطاء الانطلاقة، قبل متم السنة الجارية، لمشاريع بناء سدود للحماية من الفيضانات بغلاف مالي يقدر ب 571 مليون درهم.

ت‌- البنيات المرتبطة بالطاقات المتجددة وإنتاج الكهرباء

تمت برمجة مجموعة من المشاريع في إطار إنتاج الكهرباء بالأقاليم الجنوبية الثلاث في أفق 2021، بقوة إجمالية تصل إلى 1338 ميغاواط.

  • بالنسبة للمشاريع المنجزة:
  • تم إنجاز مشروع توسعة موقع "أخفنير" للطاقة الهوائية " بقوة 100 ميغاواط، بتكلفة 1992 مليون درهم؛
  • تشغيل الشطر الأول من مشروع الحقل الريحي لبوجدور أفتيسات (200 ميغاواط).
  • بالنسبة للمشاريع التي توجد في طور الإنجاز:
  • سيتم تشغيل الحقل الريحي تيسكراد (300 ميغاواط)، في إطار المشروع الريحي المندمج بقدرة 850 ميغاواط على مرحلتين: 150 ميغاواط سيتم تشغيلها في يونيو 2020، و150 ميغاواط سيتم تشغيلها في شتنبر 2020؛
  • كما سيتم تشغيل الحقل الريحي لبوجدور 2 (100 ميغاواط) خلال النصف الثاني من سنة 2019؛
  • كما تم الشروع في إنجاز مشروعي "نور" للطاقة الشمسية بمدينتي العيون وبوجدور بتكلفة إجمالية تقدر ب 1250 مليون درهم بقوة إجمالية تصل إلى 100 ميغاواط (نور العيون بقوة 80 ميغاواط، ونور بوجدور بقوة 20 ميغاواط).

ث‌-برنامج الماء الصالح للشرب والتطهير السائل

يبلغ الغلاف المالي المرصود لمشاريع تدعيم جهات الجنوب بالماء الصالح للشرب والتطهير 5566 مليون درهم.

ولحد الآن تم إنجاز مشروع تدعيم مدينة الداخلة بالماء الصالح للشرب بغلاف مالي يقدر ب250 مليون درهم، كما تم إنجاز مشرع تدعيم مدينة بوجدور بالماء الصالح للشرب عن طريق تحلية ماء البحر بغلاف مالي يقدر ب 134 مليون درهم. وسيتواصل العمل لإتمام تنفيذ المشاريع المدرجة في هذا البرنامج.

كما تم إنجاز مشروع التطهير السائل بمدينة الداخلة بغلاف مالي يقدر ب 248 مليون درهم. وسيتم الشروع في باقي المشاريع المدرجة في إطار هذا البرنامج قبل متم السنة الجارية.

ج‌-مشروع تحلية ماء البحر

يتم تنفيذ هذا المشروع الطموح، في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص، من أجل إنشاء محيط للري بجهة الداخلة-واد الذهب بغلاف مالي يقدر ب1707 مليون درهم، يتضمن وحدة لتحلية مياه البحر بقدرة إنتاجية تقدر بحوالي 30,1 مليون متر مكعب سنويا، وشبكة لتوزيع مياه الري لسقي 5.000 هكتار من الأراضي الجديدة، ومحطة لإنتاج الطاقة الريحية لتغطية الاحتياجات الطاقية لمحطة التحلية ولشبكة الري بقوة تقدر بحوالي 26 ميغاوات.

وسيساهم هذا المشروع، الذي سيعرف انطلاقته قبل متم السنة الجارية، في التنمية الفلاحية والسوسيو اقتصادية للجهة، والتي ستمكن من خلال خلق فرص عمل جديدة تقدر بحوالي 10.000 منصب شغل قار، بالإضافة إلى المحافظة على الموارد المائية الجوفية واستدامة النشاط الفلاحي.

ح‌-المشاريع المرتبطة بالفوسفاط

  • تم الشروع في إنجاز الوحدتين الصناعيتين لاستخراج ومعالجة الفوسفاط بغلاف مالي يقدر ب 12600 مليون درهم؛
  • كما سيتم إعطاء الانطلاقة لمشروع ميناء مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط بالعيون بغلاف مالي يقدر ب4200 مليون درهم.

2.قطاع العدل

في إطار تأهيل البنية التحتية للمحاكم وتسهيل ولوج المتقاضين إلى مرفق العدالة وتحسين ظروف استقبالهم، تم تخصيص غلاف مالي يقدر ر 315 مليون درهم لمشاريع بناء المحاكم بالجهات الجنوبية الثلاث، مقسمة كما يلي:

  • 02 مشروعين جاهزين للتدشين (قسم قضاء الأسرة بالعيون، المركز القضائي بطرفاية)؛
  • 03 مشاريع في طور الإنجاز (المحكمة الابتدائية بسيدي إفني، المحكمة الابتدائية بالداخلة، المركز الجهوي للحفظ بالعيون)؛
  • 01 مشروع في طور الدراسة (محكمة الاستئناف بكلميم).

بالإضافة إلى مشاريع خاصة بتهيئة وصيانة البنيات الحالية.

3.قطاع الصحة

يهدف البرنامج الصحي (2015-2021)، الذي يندرج في إطار هذا النموذج الجديد، إلى تطوير الخدمات الطبية وتوسيع العرض الصحي بالجهات الجنوبية الثلاث. وتبلغ تكلفة المشاريع الصحية حوالي 2،642 مليار درهم موزعة كما يلي:

  • 08 مشاريع بجهة العيون الساقية الحمراء بتكلفة إجمالية 1،7749 مليار درهم؛
  • 12 مشروعا بجهة كلميم واد نون بتكلفة إجمالية قدرها 794،10 مليون درهم؛
  • 06 مشاريع بجهة الداخلة وادي الذهب بتكلفة إجمالية قدرها 2،642 مليار درهم.
  • من جملة المشاريع المنجزة
  • توسيع المركز الاستشفائي الجهوي بالداخلة ورفع طاقتة الاستيعابية إلى 80 سرير، وإحداث 7 اختصاصات جديدة بتكلفة مالية تقدر ب 13 مليون درهم؛
  • اقتناء خدمات مروحية طبية، و3 وحدات للنقل الطبي الاستعجالي (SMUR) و11 سيارة إسعاف بإقليم العيون بتكلفة مالية تقدر ب72 مليون درهم؛
  • إحداث مركز جهوي لتحاقن الدم بإقليم واد الذهب بإقليم واد الذهب؛      
  • ومن المشاريع التي توجد في طور الإنجاز
  • بناءالمركز الاستشفائي الإقليمي لسيدي إفني (120 سرير)؛
  • بناء المستشفى الجامعي بالعيون (500 سرير)؛
  • إعادة تأهيل المستشفى الإقليمي لطانطان بسعة 120 سرير (الشطر الثاني)؛
  • بناء المركز الاستشفائي الجهوي بݣلميم (250 سرير) مشتملا على مصلحة للأمراض النفسية والعقلية؛
  • إحداث مركز استشفائي إقليمي بطرفاية بسعة 70 سريرا.

4.قطاع الفلاحة

تمت برمجة عدة مشاريع فلاحية في إطار تنزيل النموذج التنموي على مستوى الجهات الجنوبية الثلاث.

  • فعلى مستوى جهة العيون -الساقية الحمراء، تمت برمجة 12 مشروع فلاحي بتكلفة استثمارية تناهز 994 مليون درهم وتهم 600 مستفيد. وقد تمت خلال الفترة الممتدة ما بين 2015-2018، تعبئة ما مجموعه 244 مليون درهم، مكنت من تنفيذ جملة من المشاريع تهم الإعداد الهيدروفلاحي للزراعات العلفية، وإحداث وتهيئة نقط الماء لتوريد الماشية، وإعداد المسالك القروية...
  • وعلى مستوى جهة كلميم - واد نون، تمت برمجة 23 مشروع بتكلفة استثمارية تناهز 410 مليون درهم لفائدة 10.800 مستفيد. وقد تم، لحد الآن، تعبئة 138 مليون درهم، مكنت من تنفيذ مشاريع تهم غرس الصبار، وإحداث وتهيئة نقط الماء لتوريد الماشية، وإعداد 17 كلم من السواقي و2.200 هكتار لاستغلال مياه الفيض، وإحداث 3 وحدات لتثمين منتوجات الزيتون والحليب والعسل...
  • وعلى مستوى جهة الداخلة - وادي الذهب، تمت برمجة إنجاز 6 مشاريع خلال الفترة الممتدة ما بين 2015-2018 بتكلفة استثمارية تناهز 63 مليون درهم لفائدة 900 مستفيد. وقد تم، لحد الآن، تعبئة 32 مليون درهم، مكنت لحد الآن من تنفيذ مشاريع تهم إحداث وتهيئة نقط ماء لتوريد الماشية، وإحداث وحدتين لتثمين المنتوجات الفلاحية من الحليب والدواجن...

كما تستفيد هذه الجهات الثلاث من برنامج تنمية المجالات الرعوية وتنظيم الترحال الذي يهم خلق محميات رعوية، وتنظيم الكسابة، وتنمية سلاسل الإنتاج المرتبطة بالمراعي، بالإضافة إلى تنمية وتطوير السياحة الإيكولوجية، وفتح المسالك لفك العزلة عن ساكنة هذه المناطق الرعوية.

ومن جهة أخرى، ترمي المشاريع المدرجة في إطار برنامج محاربة التصحر، فضلا عن تثبين الكثبان الرملية، إلى التدخل لمعالجة مصادر الترمل من خلال:

  • إحداث أحزمة خضراء وتهيئة الغابات الحضرية وشبه الحضرية؛
  • إعادة إحياء التشكيلات النباتية المحلية وتحسين المراعي؛
  • محاربة زحف الرمال؛
  • المحافظة على المياه والتربة للحد من الفيضانات.

وقد تم رصد أغلفة مالية مهمة لتنفيذ هذه التدخلات على مستوى الجهات الجنوبية الثلاث (254,62 مليون درهم بالنسبة لجهة العيون -الساقية الحمراء، 369,72 مليون درهم بالنسبة لجهة كلميم -واد نون، 116,44 مليون درهم بالنسبة جهة الداخلة -وادي الذهب).

وتتراوح نسب إنجاز هذه التدخلات ما بين 20 و60 % حسب الجهات وطبيعة المشاريع.

5.قطاع الصيد البحري

تضم المشاريع المبرمجة في قطاع الصيد البحري، على الخصوص ما يلي:

  • اقتناء سفينة مدرسية بمبلغ 14 مليون درهم للتكوين في مجال مهن الصيد البحري، خاصة بمعهد تكنولوجيا الصيد البحري بالعيون؛
  • تهيئة 5 قرى للصيد، بكل من تاروما وأغتي الغازي وأفتسات والكراع وأمغريو، بمبلغ إجمالي قدره 24,45 مليون درهم؛
  • إنشاء ودعم تعاونية للنساء النشيطات في جمع الطحالب في موقع أميغريو - طرفاية للمساهمة في تحسين ظروف عملهن وعيشهن؛
  • بناء نقطة التفريغ المجهزة كوريزيم، والذي يشمل إنجاز البنيات التحتية الأساسية للصيادين التقليديين (بناءات، وطرق وشبكات، ومكان لرسو القوارب وموقف للسيارات)، وذلك باستثمار يقدر بحوالي 19 مليون درهم.

وتقدر نسبة إنجاز هذه المشاريع لحد الآن بحوالي 30%.

6.قطاع السياحة

يهدف برنامج التنمية السياحية للأقاليم الجنوبية إلى:

  • تطوير منظومات سياحية مستدامة لتحسين جاذبية المجالات الترابية وإحداث آليات التأطير والمواكبة بغلاف مالي قدره 329 مليون درهم تهم 74 مشروعا.
  • تحفيز القطاع الخاص من أجل إنجاز منتوجات سياحية تسويقية من الجيل الجديد سيخصص لها أكثر من مليار درهم وتهم 30 مشروعا.

وتتجلى الاثار الايجابية لهذا البرنامج في خلق حوالي 1300 منصب شغل جديد، منها 465 منصب في أفق سنة 2021، وتحقيق عائدات سياحية تقدر ب 2200 مليون درهم، منها 930 مليون درهم في أفق سنة 2021، وحوالي 550 مليون درهم من المداخيل الضريبية، منها 240 مليون درهم في أفق سنة 2021.     

أما على مستوى الترويج السياحي للأقاليم الجنوبية، فقد تم وضع خطة عمل استراتيجية تهدف إلى الرفع من جاذبية المناطق الجنوبية للمملكة وتعزيز الربط الجوي، وتعزيز اندماج الأقاليم الجنوبية للمملكة في الدوائر السياحية الدولية.

و قد تم تنزيل الإجراءات الرئيسية لهذه الخطة الاستراتيجية على النحو التالي:
<>ü<>§<>§<>§<>üوتؤمن شركة الخطوط الملكية المغربية حاليا الخطوط التالية:

 

  • الدار البيضاء-الداخلة بعشر رحلات في الأسبوع بسعر موحد 2000 درهم ذهابا وإيابا؛
  • الدار البيضاء -العيون بعشر رحلات في الأسبوع بسعر موحد 1600 درهم ذهابا وإيابا؛
  • أكادير-العيون -الداخلة بأربع رحلات في الأسبوع بسعر موحد 1200 درهم ذهابا وإيابا.

ومن جهة أخرى، فقد تم افتتاح خط جوي باريس -الداخلة مكن من جلب 4158 مقعدا خلال فصل الشتاء 2017/2018، كما تم افتتاح خط الداخلة -لاس بالماس، مكن من جلب 7560 مقعدا خلال سنة 2017.

وللإشارة، فقد عرفت مؤشرات السياحة تطورا إيجابيا بين سنتي 2016 و2017 سواء من حيث عدد السياح الوافدين (الذي ارتفع سنة 2017 بنسبة 37% بالنسبة لمدينة الداخلة و26% بالنسبة لكلميم مثلا) أو عدد ليالي المبيت (الذي ارتفع بنسبة 20% بالنسبة لمدينة الداخلة و31% بالنسبة لكلميم).

7.التأهيل الحضري

تهم برامج التأهيل الحضري تأهيل الأحياء ناقصة التجهيز تنفيذ 6 مشاريع بالجهات الجنوبية الثلاث، رصد لها غلاف مالي إجمالي يقدر بحوالي 2130 مليون درهم.

وقد شارفت بعض الأشغال المندرجة في إطار هذا البرنامج على الانتهاء، كما هو الشأن بالنسبة لمدن كلميم، العيون وسيدي إفني. وسيتم إعطاء الانطلاقة لجملة من المشاريع بغلاف مالي قدره 678,5 مليون درهم قبل متم السنة الجارية.

8.قطاع التشغيل

يقدر الغلاف المالي المرصود في إطار الاتفاقيات المتعلقة بتفعيل محور دعم مجال التشغيل بالجهات الثلاث، سواء منها البرامج الوطنية أو تلك التي تمولها الجهة بما يزيد عن 256 مليون درهم. تهم تنمية البرامج الوطنية لإنعاش التشغيل وبرامج التشغيل الذاتي ودعم الحركية، وتتوزع، حسب الجهات المستفيدة، كما يلي:

  • جهة العيون الساقية الحمراء 122 مليون درهم؛
  • جهة كلميم واد نون 68 مليون درهم؛
  • جهة الداخلة واد الذهب 65 مليون درهم.

وتتراوح نسب الانجاز لمختلف البرامج ما بين 20% الى 90%، مقارنة مع الاهداف المسطرة في الاتفاقيات الموقعة مع الجهات الثلاث برسم برنامج عمل 2016-2021.

وقد تم الشروع في تفعيل الشق المتعلق بتنفيذ البرامج الوطنية لإنعاش التشغيل التي تسهر على تنفيذها الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، حيث تم تسجيل أرقام مهمة على مستوى الجهات الجنوبية الثلاث منذ بدء البرنامج من 2016 الى نهاية فبراير 2018، تتوزع ما بين الإدماج (2875)، والتأهيل (360)، والتشغيل الذاتي (351).

وسيتم إطلاق 09 مشاريع تتعلق بإنعاش الشغل قبل متم السنة الجارية بغلاف يقدر ب137 مليون درهم.

ثالثا- قيادة وتتبع إنجاز النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية

في إطار الحرص على التتبع الفعال لورش تنزيل النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، فقد عملت الحكومة على تشكيل لجنة قيادة مكلفة بالتتبع المستمر لهذا الورش من خلال الوقوف عن قرب على سير أشغال المشاريع سواء على مستوى الدراسات أو اتفاقيات التمويل، أو الإنجاز على أرض الواقع.

وفي هذا الإطار، تقوم لجنة القيادة هاته بعقد اجتماعات دورية، كما تقوم بزيارات ميدانية للجهات الثلاث تحرص من خلالها على التأكد مع المنتخبين المحليين، وممثلي القطاعات المعنية والسلطات المحلية من أن كل المشاريع المبرمجة ستنجز وفق الجدولة الزمنية المحددة لها. 

وأود أن أؤكد لكم بأن هذه المشاريع سننجزها في الوقت المناسب لأن ذلك من مسؤوليتي حيث أتلقى تقريرا منتظما إضافة إلى دور لجنة القيادة التي تتابع تنفيذ هذه المشاريع.

و أدعو بهذه المناسبة، الوزراء المعنيين بمتابعة البرامج والمشاريع عن طريق الزيارات والمتابعة الميدانية، خاصة أنها سيكون لها تأثير بعيد المدى على التنمية البشرية والاجتماعية بشرط استكمال المشاريع على مستوى البنية التحتية و توفير الحاجيات الأساسية.

وختاما، تجدر الإشارة إلى أن للحكومة رؤية وهي عازمة على مواصلة انخراطها التام في تنزيل ورش النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، بما يمكن من تحقيق الأهداف المرجوة منه وتحقيق تطلعات وانتظارات ساكنة أقاليمنا الجنوبية العزيزة في التنمية والازدهار في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس تصره الله.

وبالله التوفيق، والسلام عليكم ورحمته تعالى وبركاته.

  • جلسات البرلمان الشهرية
  • خطب
  • دوريات
المزيد